تصريح وزارة الثقافة والإعلام رقم م ن / 154 / 1432


العودة   شبكة البراري > منتديــات البراري العامـــة > منتدى الموضوعات العامة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 2015-05-02, 05:09 AM
سامي2006 سامي2006 غير متواجد حالياً
عضو موقوف
 
تاريخ التسجيل: Oct 2007
الدولة: المدينه المنورة
المشاركات: 85
جنس العضو: ذكر
سامي2006 is on a distinguished road
افتراضي المبادرة



المبادرة
( بقلم المشرف العام على شبكة السنة النبوية وعلومها )
الاستاذ الدكتور : فالح بن محمد الصغير
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله ، وبعد:
فمن فضل الله سبحانه وتعالى أن جعلنا آخر الأمم في الدنيا وأولها في الآخرة ، وفضلنا على سائر الأمم بأن بعث إلينا أفضل رسله ، وخاتم أنبيائه ، وأنزل عليه أفضل كتبه ، فهو عليه الصلاة والسلام : ( لاينطق عن الهوى ، إن هو إلا وحي يوحى ) فله الحمد والمنة على هذه النعمة وسائر النعم التي لا تعد ولا تحصى .
ونقف في هذه الوقفة مع درس عملي يمليه علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم بقوله وفعله ، وهذا الدرس نستنبطه من أحاديث كثيرة ، منها قوله عليه الصلاة والسلام : ( بادروا بالأعمال سبعاً ) وفي رواية ( ستاً ) والذي يعنينا في هذا الدرس : المبادرة ، وتربية الأمة عليها : المبادرة تعني المسابقة والمسارعة للأعمال الإيجابية النافعة مهما كان حجمها صغيرة أو كبيرة ، ومهما كان أثرها على الإنسان المبادر أو على غيره .
المبادرة تعني أن أسجل مشروعاً في أي باب من الأبواب الدينية أو الدنيوية إذا كانت نافعة وليس فيها محظور شرعي ، وهنا لفته مهمة ، وهي أن بعض الناس يظن عندما نتحدث عن المبادرة أننا نقصد المشاريع الكبرى فيما يعتقده بينما المقصود أن تبادر إلى أي عمل إيجابي ، لنقرأ قوله عليه الصلاة والسلام : ( خير العمل أدومه وإن قل ) وقوله عليه الصلاة والسلام : ( ركعتا الفجر - والمقصود النافلة - خير من الدنيا وما فيها ) فالمهم وجود العمل والمداومة عليه وسيظهر أثر ذلك لا محالة سواءً كان في الجانب الإيجابي أو السلبي ، يقرر ذلك ربنا جل وعلا بقوله : ( فمن يعمل مثقال ذرة خيراً يره ومن يعمل مثقال ذرة شراً يره ) وفي الجانب الإيجابي أيضاً قوله صلى الله عليه وسلم : ( وتبسمك في وجه أخيك صدقة ) وفي قوله عليه الصلاة والسلام : ( كلمتان خفيفتان على اللسان ، ثقيلتان في الميزان حبيبتان إلى الرحمن ، سبحان الله وبحمده ، سبحان الله العظيم ) .
وفي الجانب الإيجابي نحو التعامل مع الآخرين ونفعهم : ( خير الناس أنفعهم للناس ) .
كل هذه النصوص تكرس مبدأ المبادرة نحو الأعمال الإيجابية ، التي تقتضي أن يجعل المسلم هذا المبدأ من أعظم المباديء المنهجية الكبرى في حياته .
هب أخي القارىء أن الأسرة بكامل أفرادها كانوا مبادرين كل في مجال من المجالات العبادية أو الأسرية أو نفع الآخرين فما المتصور أن تكون هذه الأسرة ؟ وكم يكون نفعها؟ وخيرها على نفسها وعلى الآخرين ، فما بالكم إذا فعل هذا المبدأ في المجتمع كله ، وأصبح ينبض بهذا المبدأ ، فهل سيوجد فقير ، أو عاطل ، أو متكاسل ، أو خارجاً عن المألوف ، أو متحدياً لمجتمعه ، أو عنصر فساد .
نعم تقتضي حكمة الله تعالى أن يوجد هؤلاء لينشط أولئك ويكونون على مستوى التحدي نحو المباردات الإيجابية الكبرى .
ومن السلبية أن ننظر إلى ذواتنا بسلبية فيؤثر الشيطان على ما لدينا من القدرات والإبداعات فنحجم عن المبادرة نحو الخير والفضيلة والنفع العام .
ومن الخير أن ينظر الإنسان إلى نفسه ويفعّل ما لديه من قدرات وإمكانات فيبادر لعمل أي مشروع ويداوم عليه ، فقد سبق قوله عليه الصلاة والسلام : ( خير العمل أدومه وإن قل ) فلا تحقرن نفسك ، وبادر ، ولتكن مبادرتك في جوانب عدة و منها:
- الجانب الفردي الخاص بك ، عبادة وتقرباً إلى الله .
- والجانب الأسري في تلاحمها وترابطها وتربيتها .
- والجانب المجتمعي في عمل من الأعمال التي يتعدى نفعها .
فإن لم تستطع فمبادرتك بدعائك للمبادرين بالتوفيق والتسديد ، والعون والتأييد ، فإن لم تستطع هذا ولا ذاك فكف شرك عن الناس فهو صدقة منك على نفسك كما أخبر النبي صلى الله عليه وسلم .

رد مع اقتباس
إضافة رد


المتواجدين الآن بالموضوع : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

 


الساعة الآن 08:35 AM


Powered by vBulletin .
جميع الحقوق محفوظة © لشبكة ومنتديات البراري 2010