عطيه الدماطى
2026-09-03, 09:12 PM
النور في كتاب الله
الله جاعل الظلمات والنور
أخبرنا الله أن الحمد لله والمقصود أن الطاعة لوحى الله بمعنى الإسلام واجبة على الجميع وهو الذى خلق بمعنى جعل بمعنى أنشأ السموات والأرض وهو الذى جعل الظلمات والنور والمقصود الذى هدى الناس الضلالات والهدى كما قال سبحانه : "وهديناه النجدين"فالنجدين هما الظلمات وهى أديان الكفر والنور هو الإسلام كما قال سبحانه : "وأنزلنا إليكم نورا مبينا"والمستفاد أنه عرف الناس الكفر والإسلام ليتركوا الكفر ويتبعوا الإسلام
وفى المعنى قال سبحانه :
"الحمد لله الذى خلق السموات والأرض وجعل الظلمات والنور "
الله نور السموات والأرض
أخبرنا الله لنا أنه هو نور بمعنى هادى بمعنى مرشد السموات والأرض للحق وفى المعنى قال سبحانه :
"الله نور السموات والأرض "
مثل نوره كمشكاة فيها مصباح
أخبرنا الله أن نوره وهو هديه بمعنى دينه مثل بمعنى شبه مشكاة فيها مصباح بمعنى طاقة فيه منير والمقصود مكان داخل جدار به شىء يشع ضوء وهذا المصباح وهو المنير فى زجاجة وهذه الزجاجة تشبه الكوكب الدرى بمعنى النجم المتتابع النور وهذا الكوكب الدرى يوقد من شجرة بمعنى يضاء من شجرة مباركة زيتونة لا شرقية ولا غربية والمقصود فى وسط الكوكب تماما وهذه الشجرة زيتها وهو دهنها يكاد يضىء ولو لم تمسسه نار بمعنى يريد ينير المكان حتى ولو لم تلمسه شعلة نار
وفى المعنى قال سبحانه :
"مثل نوره كمشكاة فيها مصباح المصباح فى زجاجة الزجاجة كأنها كوكب درى يوقد من شجرة مباركة زيتونة لا شرقية ولا غربية يكاد زيتها يضىء ولو لم تمسسه نار "
الله متم نوره
أخبرنا الله أن الكافرين يريدون بمعنى يحبون أن يطفئوا نور الله والمقصود أن يزيلوا وحى الله وهو الوحى من الوجود ويبين لهم أنه متم نوره والمقصود مكمل دينه ولو كره الكافرون أى"ولو كره المشركون" بمعنى ولو بغض المكذبون للدين إكماله
وفى المعنى قال سبحانه :
الله يتم نوره :
أخبرنا الله للمؤمنين أنه يأبى إلا أن يتم نوره ولو كره الكافرون والمقصود ويرفض الرب إلا أن يكمل نعمته وهو وحيه ولو مقت المشركون
وفى المعنى قال سبحانه :
"ويأبى الله إلا أن يتم نوره ولو كره الكافرون"
الكفار يريدون إطفاء نور الله
أخبرنا الله للمؤمنين أن أهل الكتاب يريدون ليطفئوا نور الله بأفواههم والمقصود يحبون أن يزيلوا وحى الرب بكلماتهم وهو تحريفهم كما قال سبحانه : "يحرفون الكلم من بعد مواضعه" وفى المعنى قال سبحانه :
"يريدون ليطفئوا نور الله بأفواههم "
"يريدون ليطفئوا نور الله بأفواههم والله متم نوره ولو كره الكافرون "
القمر نور في السماء:
أخبرنا الله للناس أنه هو الذى جعل الشمس ضياء والمقصود الذى خلق الشمس منيرة لتنير نهار الأرض بمعنى سراجا وخلق القمر نورا بمعنى هاديا فى الظلمات
وفى المعنى قال سبحانه :
"هو الذى جعل الشمس ضياء والقمر نورا "
وأخبرنا الله أن نوح(ص)استفهم قومه ألم تروا كيف خلق الله والمقصود ألم تعرفوا كيف أنشأ الرب سبع سموات طباقا بمعنى متتالية وجعل القمر فيهن نورا والمقصود وخلق القمر فى السموات مضيئا وجعل الشمس سراجا بمعنى مصباحا ؟
وفى المعنى قال سبحانه :
"ألم تروا كيف خلق الله سبع سموات طباقا وجعل القمر فيهن نورا وجعل الشمس سراجا "
وأخبرنا الله أنه تبارك بمعنى دام بمعنى بقى الذى جعل فى السماء بروجا والمقصود الذى خلق فى السماء الدنيا نجوما وجعل فيها سراجا والمقصود وخلق فيها مصباحا هو وخلق فيها قمرا منيرا بمعنى مضيئا فى الليل
وفى المعنى قال سبحانه :
"تبارك الذى جعل فى السماء بروجا وجعل فيها سراجا وقمرا منيرا "
نزول النور المبين
قوله"وأنزلنا إليكم نورا مبينا "يشرحه قوله "لقد أنزلنا إليكم كتابا"فنورا تعنى كتابا فهنا أخبرنا الله للناس أنه أنزل لهم نور مبين والمقصود قد أوحى لهم وحى من خالقهم بمعنى أوحى لهم كتاب عظيم يجب طاعته
وفى المعنى قال سبحانه :
"وأنزلنا إليكم نورا مبينا"
مجىء النور من الله
أخبرنا الله للناس أنهم قد جاءهم نور بمعنى كتاب مبين بمعنى بينة بمعنى هدى بمعنى رحمة والمقصود أنهم قد بلغهم وحى بمعنى وحى عظيم من الله يجب طاعته
وفى المعنى قال سبحانه :"قد جاءكم من الله نور وكتاب مبين"
كتاب موسى(ص) نور:
طلب الله من نبيه(ص) أن يقول لهم :من أنزل الكتاب الذى جاء به موسى نورا وهدى للناس والمقصود من أوحى التوراة التى أتى بها موسى (ص)رحمة بمعنى نفع للخلق كما قال سبحانه : "إنا أنزلنا التوراة فيها هدى ونورا"؟
وفى المعنى قال سبحانه :
" قل من أنزل الكتاب الذى جاء به موسى نورا وهدى للناس "
وأخبرنا الله أنه أنزل بمعنى أوحى التوراة فيها هدى بمعنى نور والمقصود بمعنى قضاء بمعنى وحى الله
وفى المعنى قال سبحانه :
"إنا أنزلنا التوراة فيها هدى ونور "
الإنجيل فيه نور
أخبرنا الله أنه بعث عيسى ابن مريم(ص) وأتاه الإنجيل والمقصود وأعطاه كتاب الإنجيل فيه هدى بمعنى نور والمقصود وحى الله وهو الفرقان بين الحق والباطل
وفى المعنى قال سبحانه :
" وأتيناه الإنجيل فيه هدى ونور "
إتباع النور المنزل على النبى(ص)
أخبرنا الله أن الذين أمنوا به بمعنى صدقوا بوحيه وعزروه بمعنى أطاعوا وحيه وشرحهم بأنهم نصروه بمعنى اتبعوا وحيه وشرحهم بأنهم اتبعوا النور الذى أنزل معه والمقصود أطاعوا الحق الذى أوحى إليه أولئك هم المفلحون بمعنى الفائزون برحمة الله
وفى المعنى قال سبحانه :
" فالذين أمنوا به وعزروه ونصروه واتبعوا النور الذى أنزل معه أولئك هم المفلحون"
الكتاب نور لهداية البشر:
أخبرنا الله لنبيه (ص)أنه ما كان يدرى ما الكتاب الذى شرحه بأنه الإيمان والمقصود أنه ما كان يعلم ما القرآن وهو وحى الله ووضح له أن الكتاب هو نور بمعنى هدى يهدى به من يشاء من عباده والمقصود نفع ينفع الله به من يريد من خلقه وأخبره أنه يهدى إلى صراط مستقيم والمقصود أنه يرشد إلى طريق عادل بمعنى خلق عظيم بمعنى دين
وفى المعنى قال سبحانه :
"ما كنت تدرى ما الكتاب ولا الإيمان ولكن جعلناه نورا نهدى به من نشاء من عبادنا "
النور المنزل من الله
أخبرنا الله أنه يقول للكفار :فآمنوا بالله ورسوله والمقصود فصدقوا بوحى الله المنزل على نبيه (ص)وشرحه بأنه النور الذى أنزلنا وهو الكتاب الذى أوحينا
وفى المعنى قال سبحانه :
"فآمنوا بالله ورسوله والنور الذى الذى أنزلنا "
الله يخرج المؤمنين من الظلمات إلى النور
أخبرنا الله أنه ولى الذين أمنوا والمقصود ناصر الذين صدقوا بوحيه فى الدنيا والأخرة وهو يخرجهم من الظلمات إلى النور والمقصود يبعدهم بوحيه عن الضلالات وهى الباطل إلى الهدى وهو الحق حتى يدخلهم الجنة وأما الذين كفروا فأولياؤهم الطاغوت والمقصود وأما الذين كذبوا بوحى الله فأنصارهم هم الشيطان بمعنى الشهوات التى فى أنفسهم والتى تخرجهم من النور إلى الظلمات والمقصود تبعدهم عن الحق إلى الضلالات وهى الباطل حتى تدخلهم النار ولذلك فهم أصحاب النار بمعنى أهل الجحيم هم فيه خالدون بمعنى باقون لا يخرجون منه أبدا
وفى المعنى قال سبحانه :
"الله ولى الذين أمنوا يخرجهم من الظلمات إلى النور والذين كفروا أولياؤهم الطاغوت يخرجونهم من النور إلى الظلمات أولئك أصحاب النار هم فيها خالدون"
وأخبرنا الله لأهل الكتاب أنه يهدى بالكتاب من اتبع رضوانه سبل السلام والمقصود أن الله يدخل من أطاع كتابه جنات الخير بطاعتهم له وشرح الله هذا بأنه يخرجهم من الظلمات إلى النور بإذنه والمقصود يبعدهم عن النار إلى الجنة بطاعتهم لوحىه
وفى المعنى قال سبحانه :
"يهدى به الله من اتبع رضوانه سبل السلام ويخرجهم من الظلمات إلى النور بإذنه "
وأخبرنا الله لنبيه(ص)أن الر كتاب أنزلناه إليك والمستفاد أن الله قد وحى أن العدل هو آيات القرآن بمعنى الوحى أوحيناه لك والسبب فى إنزال الوحى عليه هو أن يخرج الناس من الظلمات إلى النور والمقصود أن يبعد الخلق عن الكفر إلى الإسلام بإذن ربهم والمقصود بأمر خالقهم وشرح النور بأنه صراط العزيز الحميد والمقصود دين القوى الشاكر والرسول يهديهم إليه بمعنى يعرفهم به
وفى المعنى قال سبحانه :
"الر كتاب أنزلناه إليك لتخرج الناس من الظلمات إلى النور بإذن ربهم إلى صراط العزيز الحميد"
وأخبرنا الله أنه أرسل موسى بآياته والمقصود بعث موسى (ص)بعلاماته من معجزات ووحى لقومه السبب فى بعثه أن يخرج قومه من الظلمات إلى النور والمقصود أن يبعد ناسه عن الكفر إلى الإسلام وفى المعنى قال سبحانه :
"ولقد أرسلنا موسى بآياتنا أن أخرج قومك من الظلمات إلى النور"
وأخبرنا الله للمؤمنين أن الله يصلى لهم بمعنى يرحمهم بالحق والملائكة تصلى عليهم بمعنى تدعوا لهم بمعنى تستغفر لهم الله والسبب فى الصلاة من الله والملائكة أن يخرجهم من الظلمات إلى النور بمعنى يبعدهم عن العذابات إلى الرحمة وهى الجنة
وفى المعنى قال سبحانه :
"هو الذى يصلى عليكم وملائكته ليخرجكم من الظلمات إلى النور "
وأخبرنا الله للناس أنه هو الذى ينزل على عبده آيات بينات والمقصود الذى يلقى إلى مملوكه محمد(ص)أحكام مفهومات ليخرجكم من الظلمات إلى النور والمقصود ليبعدكم عن العقوبات إلى الرحمة
وفى المعنى قال سبحانه :
"هو الذى ينزل على عبده آيات بينات ليخرجكم من الظلمات إلى النور "
وأخبرنا الله للمؤمنين أنه أنزل إليهم ذكرا والمقصود أرسل لهم وحيا يتلى عليهم آيات الله مبينات والمقصود أحكام الرب مفهومات والسبب ليخرج الذين آمنوا وعملوا الصالحات من الظلمات إلى النور والمقصود يبعد الذين صدقوا وحى الله وفعلوا الحسنات من العقوبات وهى النار إلى الهدى وهو الجنة
وفى المعنى قال سبحانه :
" قد أنزل الله إليكم ذكرا رسولا يتلوا عليكم آيات الله مبينات ليخرج الذين آمنوا وعملوا الصالحات من الظلمات إلى النور "
لا تستوى الظلمات والنور:
أمر رسوله(ص)أن يستفهم الناس أم هل تستوى الظلمات والنور والمقصود أم هل يقبل الله الجهالات والإسلام ؟والهدف من الاستفهام هو اعلام الكفار أن المسلم وهو البصير لا يتساوى بكافر وهو الأعمى فى الجزاء كما أن الله لا يقبل الظلمات وهى الجهالات ويقبل النور وهو الإسلام
وفى المعنى قال سبحانه :
"أم هل تستوى الظلمات والنور "
وأخبرنا الله أن ما يستوى بمعنى ما يتماثل بمعنى ما يتطابق كل من الأعمى وهو الضرير الذى لا يرى والبصير وهو الرائى للأشياء الظلمات وهى السوادات والنور وهو الضياءوالظل وهو المكان غير المشمس بمعنى الذى له خيال والحرور وهو المكان القائظ المشمس وفى المعنى قال سبحانه :
"وما يستوى الأعمى والبصير ولا الظلمات ولا النور ولا الظل ولا الحرور "
من لم يجعل الله له نور
أخبرنا الله أن من لم يجعل الله له نور فما له من نور والمقصود أن من لم يخصص الرب له رحمة فما له من راحم بمعنى هاد والمستفاد أن الكافر ليس له منقذ فى الآخرة
وفى المعنى قال سبحانه :
" ومن لم يجعل الله له نور فما له من نور
النبى (ص) سراج منير
نادى الله النبى (ص) إنا أرسلناك شاهدا والمقصود إنا بعثناك حاكما بين الناس ومبشرا بمعنى نذيرا بمعنى مبلغا للوحى للناس وشرح هذا بأنه داعيا إلى الله بإذنه والمقصود مناديا إلى طاعة الله بوحيه وهو وحىه وشرحه بأنه سراجا منيرا بمعنى هاديا صادقا بمعنى مرشدا عظيما بوحى الله
وفى المعنى قال سبحانه :
"يا أيها النبى إنا أرسلناك شاهدا ومبشرا ونذيرا وداعيا إلى الله بإذنه وسراجا منيرا "
نور على نور
أخبرنا الله أن ذلك نور على نور بمعنى دين منزل على مهدى والمقصود أن النور وهو الوحى منزل على الرسول (ص)الذى هو سراج منير وأخبرنا الله لنا أنه يهدى لنوره من يشاء والمقصود يرشد لدينه وهو الصراط المستقيم من يريد
وفى المعنى قال سبحانه :
"نور على نور يهدى الله لنوره من يشاء "
إزالة الله نور القوم:
أخبرنا الله أن شبه المنافقين كشبه الإنسان الذى أشعل وقودا فلما أنار المنطقة المحيطة به أطفأ الله ضوء الوقود وجعلهم فى حوالك لا يرون وهذا المثل يشرح لنا أن المنافق شبه الإنسان الذى أشعل النار فى الوقود فى أن المنافق أشعل نور الإيمان فى قلبه فأمن لبعض الوقت وهو مثل الإنسان الذى أنارت النار المنطقة المحيطة به لبعض الوقت وبعد ذلك أذهب الله نورهم بمعنى أطفأه كما أن المنافقين أطفئوا نور الإيمان فى قلوبهم بكفرهم حيث طبع الله عليها ومن ثم أصبح مشعل النار لا يبصر المكان ومن ثم لا يستتبع الحركة السليمة فيه وشبهه فى المنافق أن المنافق بعد كفره أصبح لا يحب الإيمان ومن ثم فهو لا يستتبع الإيمان
وفى المعنى قال سبحانه :
"مثلهم كمثل الذى استوقد نارا فلما أضاءت ما حوله ذهب الله بنورهم وتركهم فى ظلمات لا يبصرون "
نور للماشى :
استفهم الله المؤمنين أو والمقصود هل من كان ميتا بمعنى مكذبا لدين الله فأحييناه بمعنى فهديناه للحق وشرح هذا بأنه جعل له نور يمشى به فى الناس والمقصود أنه علمه وحيا يوحى به فى تعامله مع الخلق كمن مثله بمعنى شبهه فى الظلمات وهى الضلالات بمعنى الكفر ليس بخارج منها والمقصود ليس بتارك لطاعة الضلالات ؟والهدف من الاستفهام هو اعلامهم أن المسلم حى لأنه يتبع الحياة وهى الوحى
وفى المعنى قال سبحانه :"أو من كان ميتا فأحييناه وجعلنا له نورا يمشى به فى الناس كمن مثله فى الظلمات ليس بخارج منها "
شرح الصدر على نور من ربه
استفهم الله أفمن شرح الله صدره للإسلام فهو على نور من ربه والمقصود هل من أخلص نفسه لطاعة وحى الحق فهو على هدى بمعنى دين من إلهه كمن عصى دين ربه فى الجزاء؟والجواب لا يستوون وفى المعنى قال سبحانه :
"أفمن شرح الله صدره للإسلام فهو على نور من ربه"
المؤمنون يطلبون إتمام نورهم
أخبرنا الله أن المؤمنين يقولون بمعنى يدعون الله:ربنا أتمم لنا نورنا والمقصود أصلح لنا عملنا واغفر لنا والمقصود واعفو عنا بمعنى ارحمنا بتركك عقاب ذنوبنا إنك على كل شىء قدير والمقصود إنك لكل أمر تريده فاعل
وفى المعنى قال سبحانه :
"يقولون ربنا أتمم لنا نورنا واغفر لنا إنك على كل شىء قدير"
إشراق الأرض بنور الله
أخبرنا الله أن الأرض تشرق بنور ربها والمقصود أن الأرض تنار بأمر من خالقها حيث يخلق لها مصدر للنور يعمل على إنارتها
وفى المعنى قال سبحانه :
"وأشرقت الأرض بنور ربها "
سعى نور المؤمنين بين الأيدى
أخبرنا الله لنبيه (ص)أن الأجر الكبير للمقرض يكون يوم يرى المؤمنين والمؤمنات والمقصود يوم يشاهد المصدقين والمصدقات بوحى الله يسعى نورهم بين أيديهم والمقصود يوجد كتاب أعمالهم فى أيديهم وشرحها بأنها أيمانهم وهى أيديهم اليمنى
وفى المعنى قال سبحانه :
"يوم ترى المؤمنين والمؤمنات يسعى نورهم بين أيديهم وبأيمانهم بشراكم اليوم جنات "
طلب الاقتباس من نور المسلمين
أخبرنا الله أن المنافقون والمنافقات وهم المترددون والمترددات بين الإسلام والكفر يقولون يوم القيامة للذين آمنوا بمعنى صدقوا وحى الله :انظروا نقتبس من نوركم بمعنى أقيموا مكانكم حتى نستعير من عملكم الصالح حتى ندخل معكم الجنة
وفى المعنى قال سبحانه :
"يوم يقول المنافقون والمنافقات للذين آمنوا انظرونا نقتبس من نوركم "
التماس المنافقين النور:
أخبرنا الله لنبيه (ص)أنه يقال لأهل النفاق:
ارجعوا وراءكم والمقصود عودوا لدنياكم فالتمسوا نورا والمقصود فخذوا عملا صالحا من هناك
وفى المعنى قال سبحانه :
"قيل ارجعوا وراءكم فالتمسوا نورا "
المؤمنون نورهم عند ربهم
أخبرنا الله أن الذين آمنوا بالله ورسله وهم الذين صدقوا بوحى الرب المنزل على أنبيائه (ص)أولئك هم الصديقون بمعنى العادلون قى قولهم وشرحهم بأنهم الشهداء بمعنى الحاكمون على الناس بالعدل وعند ربهم لهم أجرهم والمقصود ولدى خالقهم ثوابهم وشرحه بأنه نورهم بمعنى أجرهم وهو الجنة وفى المعنى قال سبحانه :
"والذين آمنوا بالله ورسله أولئك هم الصديقون والشهداء عند ربهم لهم أجرهم ونورهم "
النور الممشى به
نادى الله الذين آمنوا اتقوا الله والمقصود أتبعوا وحى الله وشرحه بقوله آمنوا برسوله بمعنى صدقوا بوحى الله المنزل على نبيه (ص)يؤتكم كفلين من رحمته بمعنى يعطكم حسنتين من فضله حسنة الدنيا وهى النور بمعنى وحى الأرض وحسنة الآخرة وهى الدنيا كما قال سبحانه : "ربنا أتنا فى الدنيا حسنة وفى الآخرة حسنة "وشرح الكفلين فقال ويجعل لكم نورا تمشون به والمقصود ويعطى لكم وحيا تعملون به في الأرض وهو حسنة الدنيا ويغفر لكم بمعنى ويرحمكم فى الآخرة
وفى المعنى قال سبحانه :
"يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وآمنوا برسوله يؤتكم كفلين من رحمته ويجعل لكم نورا تمشون به "
نور النبى (ص)والمؤمنين
أخبرنا الله أن يوم لا يخزى الله النبى والذين آمنوا معه والمقصود يوم لا يذل بمعنى لا يهين الله الرسول(ص)والذين صدقوا برسالته نورهم يسعى بين أيديهم والمقصود عملهم يكون فى أيديهم وهو كتبهم المنشرة وشرحها بأنها فى أيمانهم وهى أيديهم اليمنى مصداق لقوله "فأما من أوتى كتابه بيمينه"
وفى المعنى قال سبحانه :
"يوم لا يخزى الله النبى والذين آمنوا معه نورهم يسعى بين أيديهم وبأيمانهم "
الله جاعل الظلمات والنور
أخبرنا الله أن الحمد لله والمقصود أن الطاعة لوحى الله بمعنى الإسلام واجبة على الجميع وهو الذى خلق بمعنى جعل بمعنى أنشأ السموات والأرض وهو الذى جعل الظلمات والنور والمقصود الذى هدى الناس الضلالات والهدى كما قال سبحانه : "وهديناه النجدين"فالنجدين هما الظلمات وهى أديان الكفر والنور هو الإسلام كما قال سبحانه : "وأنزلنا إليكم نورا مبينا"والمستفاد أنه عرف الناس الكفر والإسلام ليتركوا الكفر ويتبعوا الإسلام
وفى المعنى قال سبحانه :
"الحمد لله الذى خلق السموات والأرض وجعل الظلمات والنور "
الله نور السموات والأرض
أخبرنا الله لنا أنه هو نور بمعنى هادى بمعنى مرشد السموات والأرض للحق وفى المعنى قال سبحانه :
"الله نور السموات والأرض "
مثل نوره كمشكاة فيها مصباح
أخبرنا الله أن نوره وهو هديه بمعنى دينه مثل بمعنى شبه مشكاة فيها مصباح بمعنى طاقة فيه منير والمقصود مكان داخل جدار به شىء يشع ضوء وهذا المصباح وهو المنير فى زجاجة وهذه الزجاجة تشبه الكوكب الدرى بمعنى النجم المتتابع النور وهذا الكوكب الدرى يوقد من شجرة بمعنى يضاء من شجرة مباركة زيتونة لا شرقية ولا غربية والمقصود فى وسط الكوكب تماما وهذه الشجرة زيتها وهو دهنها يكاد يضىء ولو لم تمسسه نار بمعنى يريد ينير المكان حتى ولو لم تلمسه شعلة نار
وفى المعنى قال سبحانه :
"مثل نوره كمشكاة فيها مصباح المصباح فى زجاجة الزجاجة كأنها كوكب درى يوقد من شجرة مباركة زيتونة لا شرقية ولا غربية يكاد زيتها يضىء ولو لم تمسسه نار "
الله متم نوره
أخبرنا الله أن الكافرين يريدون بمعنى يحبون أن يطفئوا نور الله والمقصود أن يزيلوا وحى الله وهو الوحى من الوجود ويبين لهم أنه متم نوره والمقصود مكمل دينه ولو كره الكافرون أى"ولو كره المشركون" بمعنى ولو بغض المكذبون للدين إكماله
وفى المعنى قال سبحانه :
الله يتم نوره :
أخبرنا الله للمؤمنين أنه يأبى إلا أن يتم نوره ولو كره الكافرون والمقصود ويرفض الرب إلا أن يكمل نعمته وهو وحيه ولو مقت المشركون
وفى المعنى قال سبحانه :
"ويأبى الله إلا أن يتم نوره ولو كره الكافرون"
الكفار يريدون إطفاء نور الله
أخبرنا الله للمؤمنين أن أهل الكتاب يريدون ليطفئوا نور الله بأفواههم والمقصود يحبون أن يزيلوا وحى الرب بكلماتهم وهو تحريفهم كما قال سبحانه : "يحرفون الكلم من بعد مواضعه" وفى المعنى قال سبحانه :
"يريدون ليطفئوا نور الله بأفواههم "
"يريدون ليطفئوا نور الله بأفواههم والله متم نوره ولو كره الكافرون "
القمر نور في السماء:
أخبرنا الله للناس أنه هو الذى جعل الشمس ضياء والمقصود الذى خلق الشمس منيرة لتنير نهار الأرض بمعنى سراجا وخلق القمر نورا بمعنى هاديا فى الظلمات
وفى المعنى قال سبحانه :
"هو الذى جعل الشمس ضياء والقمر نورا "
وأخبرنا الله أن نوح(ص)استفهم قومه ألم تروا كيف خلق الله والمقصود ألم تعرفوا كيف أنشأ الرب سبع سموات طباقا بمعنى متتالية وجعل القمر فيهن نورا والمقصود وخلق القمر فى السموات مضيئا وجعل الشمس سراجا بمعنى مصباحا ؟
وفى المعنى قال سبحانه :
"ألم تروا كيف خلق الله سبع سموات طباقا وجعل القمر فيهن نورا وجعل الشمس سراجا "
وأخبرنا الله أنه تبارك بمعنى دام بمعنى بقى الذى جعل فى السماء بروجا والمقصود الذى خلق فى السماء الدنيا نجوما وجعل فيها سراجا والمقصود وخلق فيها مصباحا هو وخلق فيها قمرا منيرا بمعنى مضيئا فى الليل
وفى المعنى قال سبحانه :
"تبارك الذى جعل فى السماء بروجا وجعل فيها سراجا وقمرا منيرا "
نزول النور المبين
قوله"وأنزلنا إليكم نورا مبينا "يشرحه قوله "لقد أنزلنا إليكم كتابا"فنورا تعنى كتابا فهنا أخبرنا الله للناس أنه أنزل لهم نور مبين والمقصود قد أوحى لهم وحى من خالقهم بمعنى أوحى لهم كتاب عظيم يجب طاعته
وفى المعنى قال سبحانه :
"وأنزلنا إليكم نورا مبينا"
مجىء النور من الله
أخبرنا الله للناس أنهم قد جاءهم نور بمعنى كتاب مبين بمعنى بينة بمعنى هدى بمعنى رحمة والمقصود أنهم قد بلغهم وحى بمعنى وحى عظيم من الله يجب طاعته
وفى المعنى قال سبحانه :"قد جاءكم من الله نور وكتاب مبين"
كتاب موسى(ص) نور:
طلب الله من نبيه(ص) أن يقول لهم :من أنزل الكتاب الذى جاء به موسى نورا وهدى للناس والمقصود من أوحى التوراة التى أتى بها موسى (ص)رحمة بمعنى نفع للخلق كما قال سبحانه : "إنا أنزلنا التوراة فيها هدى ونورا"؟
وفى المعنى قال سبحانه :
" قل من أنزل الكتاب الذى جاء به موسى نورا وهدى للناس "
وأخبرنا الله أنه أنزل بمعنى أوحى التوراة فيها هدى بمعنى نور والمقصود بمعنى قضاء بمعنى وحى الله
وفى المعنى قال سبحانه :
"إنا أنزلنا التوراة فيها هدى ونور "
الإنجيل فيه نور
أخبرنا الله أنه بعث عيسى ابن مريم(ص) وأتاه الإنجيل والمقصود وأعطاه كتاب الإنجيل فيه هدى بمعنى نور والمقصود وحى الله وهو الفرقان بين الحق والباطل
وفى المعنى قال سبحانه :
" وأتيناه الإنجيل فيه هدى ونور "
إتباع النور المنزل على النبى(ص)
أخبرنا الله أن الذين أمنوا به بمعنى صدقوا بوحيه وعزروه بمعنى أطاعوا وحيه وشرحهم بأنهم نصروه بمعنى اتبعوا وحيه وشرحهم بأنهم اتبعوا النور الذى أنزل معه والمقصود أطاعوا الحق الذى أوحى إليه أولئك هم المفلحون بمعنى الفائزون برحمة الله
وفى المعنى قال سبحانه :
" فالذين أمنوا به وعزروه ونصروه واتبعوا النور الذى أنزل معه أولئك هم المفلحون"
الكتاب نور لهداية البشر:
أخبرنا الله لنبيه (ص)أنه ما كان يدرى ما الكتاب الذى شرحه بأنه الإيمان والمقصود أنه ما كان يعلم ما القرآن وهو وحى الله ووضح له أن الكتاب هو نور بمعنى هدى يهدى به من يشاء من عباده والمقصود نفع ينفع الله به من يريد من خلقه وأخبره أنه يهدى إلى صراط مستقيم والمقصود أنه يرشد إلى طريق عادل بمعنى خلق عظيم بمعنى دين
وفى المعنى قال سبحانه :
"ما كنت تدرى ما الكتاب ولا الإيمان ولكن جعلناه نورا نهدى به من نشاء من عبادنا "
النور المنزل من الله
أخبرنا الله أنه يقول للكفار :فآمنوا بالله ورسوله والمقصود فصدقوا بوحى الله المنزل على نبيه (ص)وشرحه بأنه النور الذى أنزلنا وهو الكتاب الذى أوحينا
وفى المعنى قال سبحانه :
"فآمنوا بالله ورسوله والنور الذى الذى أنزلنا "
الله يخرج المؤمنين من الظلمات إلى النور
أخبرنا الله أنه ولى الذين أمنوا والمقصود ناصر الذين صدقوا بوحيه فى الدنيا والأخرة وهو يخرجهم من الظلمات إلى النور والمقصود يبعدهم بوحيه عن الضلالات وهى الباطل إلى الهدى وهو الحق حتى يدخلهم الجنة وأما الذين كفروا فأولياؤهم الطاغوت والمقصود وأما الذين كذبوا بوحى الله فأنصارهم هم الشيطان بمعنى الشهوات التى فى أنفسهم والتى تخرجهم من النور إلى الظلمات والمقصود تبعدهم عن الحق إلى الضلالات وهى الباطل حتى تدخلهم النار ولذلك فهم أصحاب النار بمعنى أهل الجحيم هم فيه خالدون بمعنى باقون لا يخرجون منه أبدا
وفى المعنى قال سبحانه :
"الله ولى الذين أمنوا يخرجهم من الظلمات إلى النور والذين كفروا أولياؤهم الطاغوت يخرجونهم من النور إلى الظلمات أولئك أصحاب النار هم فيها خالدون"
وأخبرنا الله لأهل الكتاب أنه يهدى بالكتاب من اتبع رضوانه سبل السلام والمقصود أن الله يدخل من أطاع كتابه جنات الخير بطاعتهم له وشرح الله هذا بأنه يخرجهم من الظلمات إلى النور بإذنه والمقصود يبعدهم عن النار إلى الجنة بطاعتهم لوحىه
وفى المعنى قال سبحانه :
"يهدى به الله من اتبع رضوانه سبل السلام ويخرجهم من الظلمات إلى النور بإذنه "
وأخبرنا الله لنبيه(ص)أن الر كتاب أنزلناه إليك والمستفاد أن الله قد وحى أن العدل هو آيات القرآن بمعنى الوحى أوحيناه لك والسبب فى إنزال الوحى عليه هو أن يخرج الناس من الظلمات إلى النور والمقصود أن يبعد الخلق عن الكفر إلى الإسلام بإذن ربهم والمقصود بأمر خالقهم وشرح النور بأنه صراط العزيز الحميد والمقصود دين القوى الشاكر والرسول يهديهم إليه بمعنى يعرفهم به
وفى المعنى قال سبحانه :
"الر كتاب أنزلناه إليك لتخرج الناس من الظلمات إلى النور بإذن ربهم إلى صراط العزيز الحميد"
وأخبرنا الله أنه أرسل موسى بآياته والمقصود بعث موسى (ص)بعلاماته من معجزات ووحى لقومه السبب فى بعثه أن يخرج قومه من الظلمات إلى النور والمقصود أن يبعد ناسه عن الكفر إلى الإسلام وفى المعنى قال سبحانه :
"ولقد أرسلنا موسى بآياتنا أن أخرج قومك من الظلمات إلى النور"
وأخبرنا الله للمؤمنين أن الله يصلى لهم بمعنى يرحمهم بالحق والملائكة تصلى عليهم بمعنى تدعوا لهم بمعنى تستغفر لهم الله والسبب فى الصلاة من الله والملائكة أن يخرجهم من الظلمات إلى النور بمعنى يبعدهم عن العذابات إلى الرحمة وهى الجنة
وفى المعنى قال سبحانه :
"هو الذى يصلى عليكم وملائكته ليخرجكم من الظلمات إلى النور "
وأخبرنا الله للناس أنه هو الذى ينزل على عبده آيات بينات والمقصود الذى يلقى إلى مملوكه محمد(ص)أحكام مفهومات ليخرجكم من الظلمات إلى النور والمقصود ليبعدكم عن العقوبات إلى الرحمة
وفى المعنى قال سبحانه :
"هو الذى ينزل على عبده آيات بينات ليخرجكم من الظلمات إلى النور "
وأخبرنا الله للمؤمنين أنه أنزل إليهم ذكرا والمقصود أرسل لهم وحيا يتلى عليهم آيات الله مبينات والمقصود أحكام الرب مفهومات والسبب ليخرج الذين آمنوا وعملوا الصالحات من الظلمات إلى النور والمقصود يبعد الذين صدقوا وحى الله وفعلوا الحسنات من العقوبات وهى النار إلى الهدى وهو الجنة
وفى المعنى قال سبحانه :
" قد أنزل الله إليكم ذكرا رسولا يتلوا عليكم آيات الله مبينات ليخرج الذين آمنوا وعملوا الصالحات من الظلمات إلى النور "
لا تستوى الظلمات والنور:
أمر رسوله(ص)أن يستفهم الناس أم هل تستوى الظلمات والنور والمقصود أم هل يقبل الله الجهالات والإسلام ؟والهدف من الاستفهام هو اعلام الكفار أن المسلم وهو البصير لا يتساوى بكافر وهو الأعمى فى الجزاء كما أن الله لا يقبل الظلمات وهى الجهالات ويقبل النور وهو الإسلام
وفى المعنى قال سبحانه :
"أم هل تستوى الظلمات والنور "
وأخبرنا الله أن ما يستوى بمعنى ما يتماثل بمعنى ما يتطابق كل من الأعمى وهو الضرير الذى لا يرى والبصير وهو الرائى للأشياء الظلمات وهى السوادات والنور وهو الضياءوالظل وهو المكان غير المشمس بمعنى الذى له خيال والحرور وهو المكان القائظ المشمس وفى المعنى قال سبحانه :
"وما يستوى الأعمى والبصير ولا الظلمات ولا النور ولا الظل ولا الحرور "
من لم يجعل الله له نور
أخبرنا الله أن من لم يجعل الله له نور فما له من نور والمقصود أن من لم يخصص الرب له رحمة فما له من راحم بمعنى هاد والمستفاد أن الكافر ليس له منقذ فى الآخرة
وفى المعنى قال سبحانه :
" ومن لم يجعل الله له نور فما له من نور
النبى (ص) سراج منير
نادى الله النبى (ص) إنا أرسلناك شاهدا والمقصود إنا بعثناك حاكما بين الناس ومبشرا بمعنى نذيرا بمعنى مبلغا للوحى للناس وشرح هذا بأنه داعيا إلى الله بإذنه والمقصود مناديا إلى طاعة الله بوحيه وهو وحىه وشرحه بأنه سراجا منيرا بمعنى هاديا صادقا بمعنى مرشدا عظيما بوحى الله
وفى المعنى قال سبحانه :
"يا أيها النبى إنا أرسلناك شاهدا ومبشرا ونذيرا وداعيا إلى الله بإذنه وسراجا منيرا "
نور على نور
أخبرنا الله أن ذلك نور على نور بمعنى دين منزل على مهدى والمقصود أن النور وهو الوحى منزل على الرسول (ص)الذى هو سراج منير وأخبرنا الله لنا أنه يهدى لنوره من يشاء والمقصود يرشد لدينه وهو الصراط المستقيم من يريد
وفى المعنى قال سبحانه :
"نور على نور يهدى الله لنوره من يشاء "
إزالة الله نور القوم:
أخبرنا الله أن شبه المنافقين كشبه الإنسان الذى أشعل وقودا فلما أنار المنطقة المحيطة به أطفأ الله ضوء الوقود وجعلهم فى حوالك لا يرون وهذا المثل يشرح لنا أن المنافق شبه الإنسان الذى أشعل النار فى الوقود فى أن المنافق أشعل نور الإيمان فى قلبه فأمن لبعض الوقت وهو مثل الإنسان الذى أنارت النار المنطقة المحيطة به لبعض الوقت وبعد ذلك أذهب الله نورهم بمعنى أطفأه كما أن المنافقين أطفئوا نور الإيمان فى قلوبهم بكفرهم حيث طبع الله عليها ومن ثم أصبح مشعل النار لا يبصر المكان ومن ثم لا يستتبع الحركة السليمة فيه وشبهه فى المنافق أن المنافق بعد كفره أصبح لا يحب الإيمان ومن ثم فهو لا يستتبع الإيمان
وفى المعنى قال سبحانه :
"مثلهم كمثل الذى استوقد نارا فلما أضاءت ما حوله ذهب الله بنورهم وتركهم فى ظلمات لا يبصرون "
نور للماشى :
استفهم الله المؤمنين أو والمقصود هل من كان ميتا بمعنى مكذبا لدين الله فأحييناه بمعنى فهديناه للحق وشرح هذا بأنه جعل له نور يمشى به فى الناس والمقصود أنه علمه وحيا يوحى به فى تعامله مع الخلق كمن مثله بمعنى شبهه فى الظلمات وهى الضلالات بمعنى الكفر ليس بخارج منها والمقصود ليس بتارك لطاعة الضلالات ؟والهدف من الاستفهام هو اعلامهم أن المسلم حى لأنه يتبع الحياة وهى الوحى
وفى المعنى قال سبحانه :"أو من كان ميتا فأحييناه وجعلنا له نورا يمشى به فى الناس كمن مثله فى الظلمات ليس بخارج منها "
شرح الصدر على نور من ربه
استفهم الله أفمن شرح الله صدره للإسلام فهو على نور من ربه والمقصود هل من أخلص نفسه لطاعة وحى الحق فهو على هدى بمعنى دين من إلهه كمن عصى دين ربه فى الجزاء؟والجواب لا يستوون وفى المعنى قال سبحانه :
"أفمن شرح الله صدره للإسلام فهو على نور من ربه"
المؤمنون يطلبون إتمام نورهم
أخبرنا الله أن المؤمنين يقولون بمعنى يدعون الله:ربنا أتمم لنا نورنا والمقصود أصلح لنا عملنا واغفر لنا والمقصود واعفو عنا بمعنى ارحمنا بتركك عقاب ذنوبنا إنك على كل شىء قدير والمقصود إنك لكل أمر تريده فاعل
وفى المعنى قال سبحانه :
"يقولون ربنا أتمم لنا نورنا واغفر لنا إنك على كل شىء قدير"
إشراق الأرض بنور الله
أخبرنا الله أن الأرض تشرق بنور ربها والمقصود أن الأرض تنار بأمر من خالقها حيث يخلق لها مصدر للنور يعمل على إنارتها
وفى المعنى قال سبحانه :
"وأشرقت الأرض بنور ربها "
سعى نور المؤمنين بين الأيدى
أخبرنا الله لنبيه (ص)أن الأجر الكبير للمقرض يكون يوم يرى المؤمنين والمؤمنات والمقصود يوم يشاهد المصدقين والمصدقات بوحى الله يسعى نورهم بين أيديهم والمقصود يوجد كتاب أعمالهم فى أيديهم وشرحها بأنها أيمانهم وهى أيديهم اليمنى
وفى المعنى قال سبحانه :
"يوم ترى المؤمنين والمؤمنات يسعى نورهم بين أيديهم وبأيمانهم بشراكم اليوم جنات "
طلب الاقتباس من نور المسلمين
أخبرنا الله أن المنافقون والمنافقات وهم المترددون والمترددات بين الإسلام والكفر يقولون يوم القيامة للذين آمنوا بمعنى صدقوا وحى الله :انظروا نقتبس من نوركم بمعنى أقيموا مكانكم حتى نستعير من عملكم الصالح حتى ندخل معكم الجنة
وفى المعنى قال سبحانه :
"يوم يقول المنافقون والمنافقات للذين آمنوا انظرونا نقتبس من نوركم "
التماس المنافقين النور:
أخبرنا الله لنبيه (ص)أنه يقال لأهل النفاق:
ارجعوا وراءكم والمقصود عودوا لدنياكم فالتمسوا نورا والمقصود فخذوا عملا صالحا من هناك
وفى المعنى قال سبحانه :
"قيل ارجعوا وراءكم فالتمسوا نورا "
المؤمنون نورهم عند ربهم
أخبرنا الله أن الذين آمنوا بالله ورسله وهم الذين صدقوا بوحى الرب المنزل على أنبيائه (ص)أولئك هم الصديقون بمعنى العادلون قى قولهم وشرحهم بأنهم الشهداء بمعنى الحاكمون على الناس بالعدل وعند ربهم لهم أجرهم والمقصود ولدى خالقهم ثوابهم وشرحه بأنه نورهم بمعنى أجرهم وهو الجنة وفى المعنى قال سبحانه :
"والذين آمنوا بالله ورسله أولئك هم الصديقون والشهداء عند ربهم لهم أجرهم ونورهم "
النور الممشى به
نادى الله الذين آمنوا اتقوا الله والمقصود أتبعوا وحى الله وشرحه بقوله آمنوا برسوله بمعنى صدقوا بوحى الله المنزل على نبيه (ص)يؤتكم كفلين من رحمته بمعنى يعطكم حسنتين من فضله حسنة الدنيا وهى النور بمعنى وحى الأرض وحسنة الآخرة وهى الدنيا كما قال سبحانه : "ربنا أتنا فى الدنيا حسنة وفى الآخرة حسنة "وشرح الكفلين فقال ويجعل لكم نورا تمشون به والمقصود ويعطى لكم وحيا تعملون به في الأرض وهو حسنة الدنيا ويغفر لكم بمعنى ويرحمكم فى الآخرة
وفى المعنى قال سبحانه :
"يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وآمنوا برسوله يؤتكم كفلين من رحمته ويجعل لكم نورا تمشون به "
نور النبى (ص)والمؤمنين
أخبرنا الله أن يوم لا يخزى الله النبى والذين آمنوا معه والمقصود يوم لا يذل بمعنى لا يهين الله الرسول(ص)والذين صدقوا برسالته نورهم يسعى بين أيديهم والمقصود عملهم يكون فى أيديهم وهو كتبهم المنشرة وشرحها بأنها فى أيمانهم وهى أيديهم اليمنى مصداق لقوله "فأما من أوتى كتابه بيمينه"
وفى المعنى قال سبحانه :
"يوم لا يخزى الله النبى والذين آمنوا معه نورهم يسعى بين أيديهم وبأيمانهم "