وفق تقرير صادر عن البنك الدولي
تغير المناخ يكبد الدول العربية خسائر بـ 12 مليار دولار
"الاقتصادية" من الرياض
كشف تقرير للبنك الدولي أن الكوارث الناجمة عن التغير المناخي كبدت المنطقة العربية خسائر مباشرة بقيمة 12 مليار دولار، وأثرت في حياة 50 مليون عربي خلال الـ 30 عاماً الماضية.
وأوضح التقرير الذي عرض خلال جلسات مؤتمر تغير المناخ في الدوحة، أن الخسائر غير المباشرة للكوارث تفوق المبلغ المذكور مرات عديدة.
وحذر البنك من غرق بعض المدن العربية الساحلية بسبب ارتفاع مستوى مياه البحار مثل الإسكندرية وعدن وجدة، وكذا بعض المدن غير الساحلية بسبب الفيضانات والسيول مثل الرياض.
ونبه التقرير الذي حمل عنوان "التأقلم مع التغيرات المناخية في البلدان العربية" إلى أن انعكاسات تغير المناخ ستكون فادحة خاصة في دول الشرق الأوسط وشمال إفريقيا. وقالت المنظمة المالية الدولية: إن هناك حاجة لاتخاذ إجراءات فورية لتفادي تزايد تداعيات التغير المناخي فيما يخص تفاقم نقص الموارد المائية، وغياب الأمن الغذائي في المنطقة العربية.
وأضاف التقرير - الذي أُعد بتعاون مع جامعة الدول العربية وشارك فيه خبراء وباحثون وصناع قرار وجمعيات المجتمع المدني - أن مخاطر التغير المناخي ازدادت في ظل احتمال ارتفاع حرارة الأرض أربع درجات.
وتشير تقديرات البنك الدولي إلى أن تغير المناخ وموجات الجفاف مرشحة للاشتداد مستقبلا، حيث يرتقب أن تتراجع موارد مياه الشرب بنحو 10 في المائة بحلول 2050 في حين أن الطلب على المياه سيرتفع بنسبة 60 في المائة بحلول عام 2045.
وحذر التقرير من أن عقودا من الجهود العربية لتقليص مستويات الفقر قد تعصف بها الخطورة المتزايدة لظاهرة التغير المناخي، فقد أصبحت المناطق العربية الجافة أكثر جفافا، وصارت وتيرة حدوث الفيضانات أكبر، حيث أدى فيضان حوض نهر النيل في 2006 إلى وفاة 600 شخص وتضرر منه 118 ألف شخص، وفي 2008 انتهت موجة جفاف هي الأشد التي ضربت حوض وادي الأردن.

|