رؤيتنا

مارس 31, 2020
382 مشاهدة

االحمد الله الذي شرع لنا الدين، وجعل القيام بأعمال البر من أهم القربات إليه سبحانه .. والصلاة والسلام على النبي الأمي الذي ما من عمل خيري إلا كان سباقاً إليه، داعياً إليه الأمة، ليفوز من أطاعه برضا الرب سبحانه وتعالى. مما لا شك فيه، أن التكافل الاجتماعي بين المسلمين سمة من سمات هذا الدين الذي تميز عن جميع الأديان والأعراف بسماحته و كرمه. و كان التكافل عوناً للموسر في توزيع زكاته و صدقاته، وطريقاً سهلاً للتعريف بالمعسر. وبتكاتف الموسر مع المعسر، كان الأثر بالغاً في تحقيق التوجيه الذي نادى به نبينا صلى الله عليه وسلم حين قال: (مثل المؤمنون في توادهم وتراحمهم كمثل الجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر و الحمى). وقد اتخذ المجتمع السعودي – قيادة و شعباً – هذه السمة الحسنة منهجاً عملياً ، مما جعل له السبق وجعله مضرب المثل لدى الشعوب الأخرى. وأصبحت هذه الخاصية متميزة فيه منذ بدايات توحيد أطراف الدولة السعودية على يد الملك عبدالعزيز- رحـمه الله تعالى- و حتى هذا الوقت، فقد سخرت الدولة، بقيادة خادم الحرمين الشريفين- رحمه الله – وولي عهده الأمين – حفظه الله – كل إمكانياتها للوقوف على كل محتاج ومكلوم ومساندتهما في الداخل و الخارج. وديننا الحنيف قد أعطى اليتيم كل اهتمام و عناية، وحثت الآيات الكريمات والأحاديث النبوية المسلمين على الوقوف بجانب اليتيم وإشعاره بحنان الأبوة والعطف، قال تعالى في محكم التنزيل (فأما اليتيم فلا تقهر) وقال تعالى: ( ويطعمون الطعام على حبه مسكيناً ويتيماً وأسيراً ) كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (أنا وكافل اليتيم في الجنة كهاتين – وأشار بالسبابة و الوسطى – ) فأصبح جزاء كافل اليتيم صحبة رسول الله صلى الله عليه