الموضوع: رواية بقلمي!!
عرض مشاركة واحدة
  #17  
قديم 2011-07-12, 07:27 صباحاً
الصورة الرمزية نبض القلم
نبض القلم نبض القلم غير متواجد حالياً
أمير الخواطر
تاريخ التسجيل: Jan 2008
المدينة: شبكة البراري
المشاركات: 3,461
جنس العضو: ذكر
نبض القلم is on a distinguished road
افتراضي

الجزء الخامس..

تقرب أم إحسان كأس الماء لأم أحمد التي بدأت ترشف منه بعض الشئ ودموعها تنساب بغزارة .. ممكسة طفلها الصغير في حضنها والنساء من حولهما وأم إحسان تحاول أن تهدئها .. منظر ملئ بالحزن والأسى.. وبعد عدة دقائق نهضت أم أحمد واستجمعت قواها وصغيرها في يدها تمسك بيدها متجهة لمنزل أم إحسان الجارة الطيبة..
أدخلت أم إحسان أم أحمد وأحمد بيتها وقد كان كبيراً واسعاً جميلاً.. وبدأت حدثها عن أن ذلك قدر الله وأن عليها أن تصطبر وأن الله سيعينها في تربية ا بنها الصغير ... وبينما هم كذلك بدأ أحمد الصغير في الجري وسط البيت والعبث بألعاب إحسان الذي يكبره سناً حيث بلغ السابعة من عمره.. أنه يشعر بالمرح ... تنظر أم إحسان إليه وتقول كم هو جميل ابنك يا أم أحمد ... أتمنى أن نكون أصدقاء وتأتين إلي كل يوم كي يعلب ابنك مع ابني فليس لدي زوج.. هنا تسأل أم أحمد؟.. لماذا يا أم إحسان؟.. لقد طلقني تقول ( أم إحسان) .. ولكن لماذا مع أنك جميلة .. تبتسم أم إحسان وتقول كم أنت رائعة يا أم أحمد .. ولكن بسبب مشاكل بيننا وعدم مقدرتي على الانجاب حيث لم أرزق بغير إحسان.. والحمد لله على قضاء الله.. ماذا كنت أقول .. نعم نعم كنا نتحدث عن أن تكوني صديقتي وتزورينني كل يوم.. لم تبدي أم أحمد أي جواب .. فهي مازالت حزينة على فقد زوجها أبي أحمد..
تحاول أم إحسان أن تخفف من وقع المصيبة على أم أحمد بشتى الطرق فتارة تسرد لها القصص عن زوجها وتارة على حياتها حينما كانت صغيرة .. وكيف توفي والدها وأخواها في نفس اليوم.. علها تخفف عن مصيبتها .. ومن شدة التعب تغفو أم أحمد على الأريكة ... وتتسلل أم إحسان للمطبخ لإعداد الطعام حيث أنها تعلم أن أم أحمد جائعة والتعب تملك كل جزء من جسمها..
وبعد سويعات .. توقض أم إحسان أم أحمد وتدعوها لتناول الطعام.. تمتنع أم أحمد عن ذلك.. ولكن أم إحسان طيبة القلب تسقيها الحساء بنفسها وتقول لها أنت أختي الصغيرة كم تمنيت أن يكون لي أخت وقد وهبك الله لي. .. سأرغمك على الأكل وتضحك وتمازح أم أحمد ... تبتسم أم أحمد قليلاً.. وتستجيب لأم إحسان وتشرب بعض الشيء من الحساء.. وقبيل المغرب ترافق أم إحسان أم أحمد إلى منزلها الذي بدا متسخاً من أثر مياه السيول .. تقول أم إحسان ..
يا أم أحمد.. فلتنامي الليلة عندي وغداً نرسل في طلب من يصلح لك البيت.. تمانع أم أحمد وتقول لا لن أنام في غير منزل زوجي... تلح أم إحسان عليها وتقول إني وحيدة وأنت وحيدة لماذا لا تنامين عندي الليلة وغداً نصلح منزلك..
تمسك أم أحمد بابنها لكي تذهب لمنزلها ولكن صراخ الصغير أحمد أرغمها على المكوث عند جارتها أم إحسان حيث أحب أحمد تلك الألعاب الجميلة ومشاركة إحسان له لعب الكرة والألعاب الأخرى.. هاي أول لية تقضيها أم أحمد خارج منزل زوجها بعد وفاته .. تدخل أم أحمد غرفة النوم التي أعدتها لها جارتها تفتح الباب تستلقي على السرير تنظر إلى السقف فلا ترى سقف المنزل إنما ترى وجه زوجها الحبيب ويخيل إليها أنه يقول لها إني مشتاق إليك يا أم أحمد مشتاق إلى أحمد .. تبدأ أم أحمد بالنحيب.. وابنها أحمد ينام بقربها.. إنها الساعة 12 منتصف الليل.. لم تنم أم أحمد كلما حاولت أن تنام تظهر لها صورة أبي أحمد.. وهي تبكي .. أم أحسان في الغرفة المجاورة.. نهضت كي تطئ عطشها بكأس من الماء وفي طريقها للمطبخ تسمع نحيب أم أحمد .. مسكينة تقول ( أم أحسان )
تطرق أم إحسان الباب على أم أحمد وتفتح الباب فترى أم أحمد تغرق في البكاء تدونو منها وتجلس بقربها على السريع وكأنها أمها الحنون وتمسح على شعرها وتمسح دموعها وتهدأها وتقول هوني عليك.. يا أختي.. بدأت أم أحمد تمسك بقوة بأم إحسان وتبكي في حضنها وكأنها طفلة صغيرة ....منظر كشف عن مدى رقة أم إحسان وشفقتها على أم أحمد..
تستلقي أم إحسان بجوار أم أحمد على السرير وتقول لها ليتني عرفتك منذ زمن بعيد فلقد عشت وحيدة من غير أهل فترة طويلة حيث لم أتزوج حتى بلغت الثلاثين من عمري وها أنا ذا أقارب على الأربعين ولم أرزق غير ابني إحسان .. تنظر أم إحسان إلى أم أحمد وتقول لها أراك شابة صغيرة ربما لم تتجاوزي العشرين من عمرك.. تقول أم أحمد أبلغ 21 .. مازلت صغيرة تقول ( أم إحسان ) فلتتحمليني فأنا أمرأة عجوز ( وتضحك أم إحسان ) هنا تبتسم أم أحمد قليلاً..
تقول أم أحمد لأم احسان إذهبي يا أم أحسان إلى غرفتك وارتاحي.. فإنك مرهقة .. تقول أم أحسان حسناً يابنتي سأذهب.. تصبحين على خير..

التوقيع:
حب الرجل للأنثى فطرة

لكن الحفاظ عليها رجولة.
رد مع اقتباس