المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : هـجـرة الـطـيـور فـي الـقـرأن


منصور المناع
2006-03-31, 05:07 AM
بث الله سبحانه وتعالى في الأرض آيات دالةٍ على عظمته ، وبث في البحار ، كائناتٍ يزيد عدد أنواعها على المليون ، وبث في الجو كائنات ، يغدون ، ويروحون ، وهم يسبحون الله سبحانه وتعالى .
هذه الكائنات التي تحلق في أجواء السماء ، ألا وهي الطيور، فيها أياتٌ ، باهرات .
من منكم يصدق ، أن بعض أنواع الطيور، ينتقل في أول الشتاء ، من شمال الكرة الأرضية ، إلى جنوبها ، برحلة تستغرق أكثر ، من حيث المسافة ، من عشرين ألف كيلو متر، هناك رحلات ، سبعة عشرة ألف ، عشرين ، حتى مر معي رقم أربعة عشرين ألف كيلو متر ، هذه الرحلات، التي تقطعها بعض الطيور ، كيف تطير ؟
إن بعض أنواع الطيور يطير من دون توقف ، خمسة آلاف كيلو متر، ويطير هذه المسافة الشاسعة ، بمئةٍ وخمسة عشرة ساعة ، طيراناً متواصلاً ، من دون تزودٍ بالوقود ، أي طائرةٍ هذه ، التي تطير مئةً وخمسة عشر ساعة ، من دون توقف ، ومن دون تزودٍ في الوقود .

http://www.albrari.com/up/upload/image001.gif
[ سورة الملك ]

يزيد طول الرحلة عن عشرين ألف كيلو متر ، من القطب الشمالي، إلى القطب الجنوبي ، من كندا ، إلى الجنوب ، الرحلة من شمالي إنكلترا ، إلى جنوب إفريقيا ، من أواسط أوروبا ، إلىالقطب الجنوبي ، بعض الطيور ، يقطع سبعة عشر ألف كيلو متر ، في العام مرتين ، ذهاباً ، وإياباً .
قال بعض العلماء : لو أنَّ هذا الطير ، انحرف ، عن هدفه درجةً واحدة ، درجة واحدة ، لوصل إلى هدفٍ في نهاية المطاف ، بعيدٍ عن هدفه ، ما لا يقل عن ألف كيلو متر ، من الذي يسدد هذا الهدف ؟ لا يزال علماء الأرض ، في حيرةٍ ، من هذه القوة ، التي توجه الطيور في طيرانها .
ظنَّ بعضهم أن بعض الظواهر الجغرافية ، من أنهارٍ ، من بحارٍ ، من سواحل ، من جبال ، يهتدي بها الطيور ، ولكن هذه نظرية ، ثبت بطلانها ، لأن الطيور ، تطير ساعات الليل كلها ، وفي الأيام المظلمة ، ولا ترى شيئاً ، ومع ذلك ، لا تحيد عن هدفها .
قال بعضهم : لعل في الطيور رائحة شمٍ نفَّاذة ، وقد أثبت العلم عكس ذلك .
طرح بعضهم تفسيراً لهذه النظرية ، ولكن العلماء المحدثين ، اكتشفوا ، أن في رأس الطائر ، نسيجاً ، لا يزيد حجمه عن نصف ميليمتر مربع ، مؤلفاً من مواد تتأثر بالمغنطسية الأرضية ، وحينما ركبوا بعض الوشائع ، وعكسوا تيار الكهرباء فيها ، ارتد الطير إلى الوراء ، وعكس اتجاهه ، ما هذا النسيج الذي بين العين والمخ في الطائر يتحسس بالساحة المغناطيسية الأرضية ؟
وعرف العلماء ونظريةٌ أخرى ، وهي أن الطائر يهتدي بنجوم السماء ، أنت الإنسان الذكي ، الذي درست وحصَّلت ، ربما لا تستطيع أن تهتدي بنجوم السماء ، لم يَبْقَ في الميدان إلا نظريتان ، الاهتداء بنجوم السماء ، ولكن كيف ؟ لا ندري ، وأي نجمٍ هذا ؟ لا ندري ، والنظرية الثانية ، أن في الطائر نسيجاً يتأثر بالساحة المغنطيسية الأرضية ، حتى يقطع هذه المسافة الطويلة ، من دون أن يحيد عن هدفه ، لو حاد عن هدفه درجة واحدة ، لجاء في هدفٍ بعيدٍ عن هدفه ألف كيلو متر .

http://www.albrari.com/up/upload/image010.gif
[ سورة النحل ]

بعض هذه الطيور يطير طيراناً مستمراً ، خمسة آلاف كيلو متر ، بعضها ثلاثة آلاف وسبعمئة كيلو متر ، بعضها ثلاثة آلاف وخمسمئة كيلو متر ، بعضها ثلاثة آلاف ومئتين كيلو متر ، بعضها ثمانمئة كيلو متر ، بعضها ألف ، لكن أطول رحلةٍ مستمرةٍ ، يقطعها طائرٌ خاص ، يقطع خمسة آلاف كيلو متر ، من دون توقف ، ومن دون تزودٍ بالوقود ، لذلك قال بعض العلماء : إن الطائر الذي خلقه الله عزَّ وجل ، أعظم من أية طائرةٍ صنعت حتى الآن ، بإمكاناته ، وقدرته على الطيران ، والطاقة الهائلة ، التي يبذلها ، وتصميمه المبدع .
ربنا سبحانه وتعالى يقول :

http://www.albrari.com/up/upload/image002.gif
[ سورة يونس : من آية " 101 " ]

انظروا ، فكروا ، دققوا ، هذه آياتٌ قاطعةٌ على عظمة الله سبحانه وتعالى .

منصور المناع
2006-03-31, 05:12 AM
هذه الآيات ماذا نفعل بها ؟ أليس فيها حضٌ على التفكر في خلق السموات والأرض ؟ أليس فيها حضٌ ، على التفكر ، في ظاهرة الطيور في السماء ؟ في هذه الآية التي اختارها الله لتكون دليلاً على عظمته .
منذ أن عرف الإنسان الطيور ، رآها تختفي في الخريف ، وتظهر في الربيع ، تختفي كلياً في الخريف ، وتظهر في الربيع ، وقد قال العلماء: إنَّ هناك عشرات آلاف الملايين ، من الطيور ، تهاجر كلَّ عام ، ولا سيما، من نصف الكرة الشمالي ، إلى نصف الكرة الجنوبي ، وبالذات إلى جنوب أمريكا ، وجنوب إفريقيا ، أما بلاد الهجرة ، فأمريكا الشمالية ، وأوروبا ، وآسيا ، هذه الطيور تتجاوز خط الإستواء ، إلى جنوب إفريقيا ، وجنوب أمريكا .
وفي كلَّ الموسوعات العلمية يتحدثون ، كيف توصَّلوا لهذه الحقائق ، هناك ما يزيد عن أربعة ملايين طير ، وضعت في أرجلهم ، حلقاتٌ معدنية، تبين هوية الطير ، وتحركاته ، هناك مجموعة أخرى ثلاثة ملايين، هناك مجموعة ثالثة ، ثلاثة عشر مليون طير ، وضعت في أرجلها يوم كانت صغيرة في أعشاشها حلقات ، كي تتابع حركاتها من الشمال إلى الجنوب ، ومراكز البحوث كانت منتشرة ، بين شمال الكرة الأرضية ، وبين جنوبها .
وهناك من الطيور ، من يقطع في رحلته، أربعة عشرة ألف كيلو متر ، هناك طيور قطعت ستة عشر ألف كيلو متر، أطول رحلةٍ قامت بها مجموعةٌ من الطيور ، قطعت إثنين وعشرين ألف كيلو متر ، من منطقة المتجمد الشمالي ، إلى جنوب إفريقيا .
تتراوح سرعة هذه الطيور بين الأربعين كيلو متر في الساعة ، إلى مئة كيلو متر في الساعة ، أما ثلاثمئة وستين كيلو متر ، فهي أثناء إنقضاض بعض الصقور ، بالإنقضاض فقط ، أما السرعة ، من أربعين ، إلى مئة كيلو متر في الساعة .
هناك ملاحظاتٌ سجِّلت على بعض ، أنواع الطيور ، أنها تطير ما يزيد عن ألفين وسبعة مئة كيلو متر ، من دون توقف ، تقطعها في عشرين ساعة ، من دون توقف إطلاقاً .
وقد تحلِّق على ارتفاع يزيد عن تسعمئة متر ، تحلق الطيور على ارتفاع يقترب من تسعمئة متر ، قريب من كيلو متر تقريباً ، وبعضها يحلق على إرتفاع ألف وخمسمئة متر ، وبعضها على ارتفاع أربعة ألاف ومئتين متر ، وفي بعض أنواع الطيور تحلق على ارتفاع ستة آلاف متر، أي ستة كيلو متر ، والطائرات الحديثة ترتفع ، اثنى عشر كيلو متر.
إذاً لا بدَّ أن يكون في رأس الطيور ساعة ، لأن الطيور تهاجر ، في الوقت ذاته من كلِّ عام ، مالذي يخبرها أنه قد آن الآوان ؟ لا بدَّ من ساعةٍ زمنيةٍ ، في رأس كلِّ طير .
قال بعض العلماء : للطيور قوةٌ خارقة ، لقطع المسافات التي تقوم بها ، ولا يوجد مخلوقٌ على وجه الآرض ، أقوى من الطير في قطع المسافات الشاسعة .
لحكمةٍ أرادها الله عزَّ وجل ، كلِّ صفةٍ مادية في الإنسان ، هناك حيوانٌ يفوقه بها ، إلا أنَّ الإنسان كرمه الله بالعقل ، وبالمعرفة ، والإيمان، بهاتين الصفتين ، يتفوق على بقية المخلوقات ، أما إذ ترك العلم ، وترك العقل ، ما من إنسانٍ يعتد بأي خاصةٍ فيه ، إلا وفي الحيوانات ، من يفوقه بها .
ومما يلفت النظر ، أن الطيور التي تستعد لقطع مسافاتٍ طويلة ، تزيد عن عشرين ألف كيلو متر ، هذه تخزن الدهون في جسمها قبل أن تسافر ، إلى أن هناك بعض الطيور ، يصبح وزنها مضاعفاً ، من الدهن المخزَّن في جسمها ، ليكون هذا الدهن المخزن في جسمها ، وقوداً لها ، في هذه الرحلة الطويلة الشاقة .
مما يلفت النظر ، أن هناك طيوراً تقطع عشرة آلاف كيلو متر فوق سطح البحر ، دون أية علامة ، ما الذي يهديها إلى أهدافها ؟ لا يزال هذا سراً لا يعلمه أحد .
قالوا : التضاريس . ليس هناك تضاريس ، قالوا : الشمس ، أجريت تجارب ، عزلوا الطير عن أشعة الشمس ، فسار في الإتجاه الصحيح ، قالوا : الساحة المغناطيسية للأرض . أعطوا الطير ساحةً أخرى ، كهربائية ، مغناطيسية ، لم يتأثر اتجاهه بتغيِّر الساحة . قالوا : القبة السماوية ، عزلوه عن القبة السماوية ، قالوا : الطائر يسجل في أعماقه إنعطافات الرحلة في الذهاب ، فوضعوه على قرص يدور كي تضيع هذه الإنعطافات .
مامن فرضيةٍ وضعت ، إلا واكتشف أنها غير صحيحة ، ولا يزال هذا السرُّ غامضاً حتى الآن ، هذا معنى قول الله تعالى :
http://www.albrari.com/up/upload/image012.gif
[ سورة الملك ]

مباشرةً ، هدايةٌ من الله مباشرة .
والشيء الذي يلفت النظر ، أن الطيور الصغيرة التي ولدت حديثاً ، وضعت حلقاتٌ في أرجلها ، سارت في رحلتها ، بشكلٍ صحيح ، دون تعليمٍ من الطيور الكبيرة ، ما الذي أودع في هذه الطيور الصغيرة ، هذه القدرة العجيبة على أن تهتدي إلى أهدافها.

http://www.albrari.com/up/upload/image013.gif
[ سورة طه ]

والذي يلفت النظر أيضاً ، أن خطوط الرحلة ليست مستقيمة ، كيف أن الطائرة العادية ، مسافة كذا كيلو متر ، يتغير اتجاهها كذا زاوية ، هناك خطط وهناك طيار ، وهناك مساعد طيار ، وهناك رادارات ، وهناك خرائط ، وهناك توجيهات أرضية ، وهناك اتصال مستمر مع الأرض ، كي تبقى الطائرة في خط سيرها ، قال : خطوط الرحلات للطيور ليست مستقيمة ، إنها خطوط ، فيها انعطافات ، وانحرفات ، وكأن هناك من رسم لها هذه الخطوط ، وألهمها أن تسير فيها. طائرٌ وضع في قطار ، أو في طائرة ، وأبعد عن موطنه خمسة آلاف كيلو متر ، أبعد نحو الشرق ، أو نحو الغرب ، أو نحو الشمال ، وقد كان في قفص ، محجوزاً عن الرؤية ، عاد إلى موطنه بعد عشرة أيام ، طائر ، أبعد عن موطنه ، مقدار خمسة آلاف كيلو متر ، عاد إلى موطنه بعد عشرة أيام .

لذلك قال الله تعالى :
http://www.albrari.com/up/upload/image010.gif
[ سورة النحل ]

معنى ذلك أنك تؤمن من هذا الطريق ، من طريق الآيات الكونية.

http://www.albrari.com/up/upload/image014.gif
[ سورة الجاثية ]

والحمد لله رب العالمين

وميض البرق
2006-03-31, 05:43 AM
لا إله إلا الله سبحانه له القدره في تصريف الامور كيف يشاء

يعطيك العافية على موضوعاتك وتميزك

سويتز
2006-03-31, 07:02 PM
الله يعطيك العافيه"""""""""
صح كلامك """"""""""

الغربي
2006-03-31, 07:40 PM
ســـــــــــبـــــــــــــحـــــــــــان الله


مشكووووووووووور
يالغالي

الحنون
2006-04-01, 01:29 PM
الله يحفظنا من كل شر ويحفظ لنا القران ورسولنا محمد عليه افضل الصلاوات واتم التسليم

تحياتي لك ،،،




الحنون

عبدالهادي العبدالهادي
2006-04-01, 03:27 PM
مشااااااااااا الله

وش العلوم وش هالاخبااااااااااااار

بصراحه استفد وااجد من موضوعك

الله يخليك لنا

مشكووووووووووووور




سلام

منصور المناع
2006-04-22, 09:27 PM
هلا بك أخوي وميض البرق


شاكر لك مرورك مع التعليق

منصور المناع
2006-04-22, 09:28 PM
الله يعافيك أخوي sweets

وشاكر لك مرورك

تحياتي

منصور المناع
2006-04-22, 09:30 PM
أخوي الغالي راع الغرابه

لا هنت يالغالي

وشاكر لك مرورك

هلا بك

منصور المناع
2006-04-22, 09:31 PM
هلا أخوب الحنون

اللهم صلى وسلم على سيدنا محمد واله وصحبه

ياهلا بك وبمرورك المميز

منصور المناع
2006-04-22, 09:32 PM
هلا وغلا أخوي هادي


وزارتنا البركه


حياك

الصلبوخي
2006-04-22, 10:09 PM
سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم

الله يجزاك كل خير اخي الكريم اتيكا

ولا حرمك ربي الأجر على هذه المعلومات القيمة الدالة على قدرة الله تعالى

منصور المناع
2006-04-24, 05:17 AM
أخوي العزيز الصلبوخي

مشكور لمرورك على الموضوع وتعقيبك الجميل

وجزاك الله خيرا وبارك فيك

ومع التحيه

هاوي بر
2006-05-17, 12:53 PM
بارك الله فيكموضوع متقن ما شاء الله

جزاك الله خير

النمر
2006-05-17, 03:28 PM
سبحان الله ..

وين الي يتدبر و يتفكر في مخلوقات الله من حوله ، لاكن قلوب غافله نسئل الله السلامه ، كل ما حولنا يجب ان نتدبر فيه بدأَ بأنفسنا و في الدنيا التي نعيش فيها ..

اللهم لك الحمد على ما انعمت به علينا من النعم ظاهرةَ و باطنه ما علمنا منها و ما لم نعلم ...

الله يعطيك العافيه على هذا الموضوع اخوي اتيكا ..